جلال الدين الرومي

131

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

1160 - فمن المجيء بانكسار تكون التهمة ، ومن الجرأة جلاء لكل ريبة . - وعندما دنا أكثر من صف " المواجهة " ، صاح به الأسد : هكذا أيها العاق . - أمعي أنا ؟ أنا الذي مزقت الفيلة إربا ، أنا الذي عركت أذن الأسد الهصور ؟ - فمن يكون أرينب حقير ، حتى يضرب بأوامرى عرض الحائط ؟ - فدعك من نوم غفلة الأرنب ، واستمع أيها الحمار إلى زئير الأسد . اعتذار الأرنب 1165 - قال الأرنب : الأمان . . فإن لي عذرا . . . لو أعانني عفو سيادتك . « 1 » - قال : أي عذر هذا ؟ أتقصير من البلهاء ثم يمثلون بعده أمام الملوك ؟ - إنك طائر صحت في غير أوان ، ومن ثم ينبغي ذبحك فلا ينبغي الاستماع إلى عذر الأحمق . - فإن عذر الأحمق أقبح من ذنبه ، وعذر الجاهل سم لكل معرفة . - وعذرك أيها الأرنب خال من العلم ، ولست بالغافل حتى تثقل على أذني به . 1170 - قال : أيها الملك ، فلتعتبرن الخسيس أيضا مخلوقا ، واستمع إلى عذر من وقع عليه الظلم . - وذلك على سبيل زكاة جاهك ، فلا تطرد ضالا عن طريقك . - والبحر الذي يعطي ماءه لكل جدول ، يسمح لعود من القذى أن يطفو فوقه . - ولن يقل البحر من هذا الكرم ، ومن الكرم لا يحل بالبحر نقصان أو زيادة .

--> ( 1 ) ج / 1 - 536 : - ولأفض به إليك إذا تفضلت ، وأنت سيد وملك وأنا عابر سبيل .